الثلاثاء، ٢٦ فبراير ٢٠٠٨

shock


ان من صدمني مؤخرا،لم يخطر بباله قط، مقدار ما قدمه لي من انعاش..لم يخطر له أنه بدد بحجره الملقي في وجهي،ملل الحياة، والشعور المقزز بأنها معادة ومعتادة
كان قد قتلني شعوري بتكرارية الحياة، بكونها دعابة قديمة، نسخها احدهم علي رأسي، وترك مشغلها يدور بلا انقطاع..
وأنا أصرخ..لقد انتهت مرارا..وبدأت مرارا..لقد حفظتها، لقد وعيتها، لقد..مللتها
وأصرخ حتي أمل الصرخة، وأعتاد الدعابة..وأحيا بها في ذهني لصيقة، واتركها تعيد نفسها بحذافيرها..كدقات قلبي التي لا حيلة لي فيها..كأنفاسي التي تدخل وتخرج بلا ابتكار..تنطفيء لمعة عيني، وينتهي الأمل في اتساعهما يوما..كل ماسيقال قد قيل قبلا، وكل ما سيحدث قد حدث مرارا، كل موقف تدري آخره..وكل نكتة تتوقع نهايتها..لا شيء أسوأ من الملل الا اعتياد الملل..وأنا اعتدته حتي صار الوجود
الي أن صدمني أحبتي، ومع مرارة الصدمة..انتعش ذلك القلب، واتسعت العينان اخيرا..هذا..مالم..أتوقعه
هذا..فوق..احتمالي..هذا جديد تماما..
هذا الالم، بهذه الكيفية يؤكد أنني علي قيد الحياة لم أزل..يؤكد أنني لم أمت بعد..مازلت علي الحزن الممتع قادرة، ومازال القلب قادرا علي ان يحيا مشاعر غير معتادة..مازالت عيناي قادرتين علي رؤية ألوان غير مألوفة..مازال البكاء ممكنا..ومازال بالحياة، مالم أخبره
تحية مريرة اذن، لكل من صدمني

الأحد، ١٧ فبراير ٢٠٠٨

جنون

أتطلع لجنونهم عبر الشارع المشتعل..فوضي الفرح تكتسح ويصبح لها فجأة الكلمة الأولي

أضبط نفسي تتراقص علي الهوجة؛ فأقرر أن من حقها أن تجن قليلا..

ألوّن وجهي وروحي وأقفز خارج البيت ..

الأمواج البشرية تبتلعني،فأغرق بينهم

عدوي السعادة تنتقل سريعا في جو محمل بالغبار..أعلو،لارتفع الي عين ذلك الطائر هناك، أراني وسطهم بألواني وحيدة..منضبطة..

تبا للوقار وسط هذا الخضم

أنسحب من بينهم،غير قادرة حتي علي التصفيق..أقاوم حتي أنفصل

أعود لمكاني بالأعلي الكئيب..وأعاود التطلع لهم بحسد..

تطلعت لمرآتي أحاول محو الألوان؛فصارحتني :
-تحتاجين الي هموم اكبر ومآس اشد؛لتعيشي جنونهم باستمتاع


الأحد، ١٠ فبراير ٢٠٠٨

كطعم النصر


بجد فرحانة انا بفوز منتخبنا الوطني ببطولة أفريقيا..حاسة ان دة الصح، وفرحانة للعيال الرجالة دول..الجيل المؤمن الواعي المتضامن اللي مليان عزم ورايح حاطط عينه علي هدف كبير تتفتفت قدامه كل الاهداف التانية..
مفردات النصر اللي مش بتتغير ابدا..من يوم ما خلق ربنا البشر لحد ما يبعثهم..روح النصر اللي بتنصر ربنا فربنا بينصرها..علامات النصر اللي بتنطبق علي اي مجال ف الدنيا..الروح دي، لو لعبنا بيها بنكسب، ولو حاربنا بيها بننتصر، ولو قاومنا بيها حنرجع ارضنا وحنكسب قضيتنا

-------------------------------------------------------------------------------------

والكاس للناس الغلابة..اللي بيتحرق دمهم نقطة نقطة لحد الفوز، واللي بيرفعوا ايديهم لربنا بعد كل صلا دعوات وشكر..الكاس للناس البسطا..اللي مش واخدين منها حاجة، وعارفين انهم حيقعدوا يعدوا مكاسب الولاد المادية برهبة، ومع ذلك لافين بطونهم وقلوبهم بالعلَم ..الكاس للناس الفقرا، اللي متوقعين بعد البطولة زيادة اسعار، وزحمة ف الشوارع، وابتزاز من قبل المسؤلين، واستغلال من قبل المعلنين، ومع ذلك فرحانين من قلوبهم..الكاس مش لسيادة الريس وسيادة جمال الريس وسيادة علاء الريس
الكاس لأمي وأبويا وجيراني..الدهب لينا احنا



الثلاثاء، ٢٩ يناير ٢٠٠٨

مازال

مازلتم الوجع..مازلتم الأمل
مازال صبركم يعصر خيبتي وثباتكم يعري ترنحي
مازالت أصوات دعائكم تصيب كسرات سعاداتي في الصميم..ومازالت سيرتكم تتفه متاعبي
لو أستطيع أن أسد أذنيّ عنكم..ربما أستريح





















الثلاثاء، ١ يناير ٢٠٠٨

أميبا


يُقذف من الأتوبيس المزدحم بعد أن يفقد ملابسه الخارجية ... لا وقت للتفكير فى المحفظة أنا متأخر ولا بد من الإسراع , منظره شبه العارى أشعره أنه عاد إنساناً بدائياً لكن بلا حرية!!يُدفع للسير فى الشارع الذى يعج بالبشر حتى يصل لقضبان السكة الحديدية ,يبدأ مع أقرانه فى العبور فيعلو صوت قطار قادم من ناحية اليمين يتوقفون ناظرين للناحية التى أتى منها الصوت فلا يرون شيئاً , يقررون العبور وفى منتصف الطريق يأتى قطار مسرع من ناحية اليسار ويدهس الجميع...ينجو بعد أن يفقد قدمه...ينظر للجثث خلفه...آسف...لا وقت لدى!يقفز محاولاً الإسراع فتراوده فكرة أنه أصبح قرداً لكنه قرد بلا أشجار! لا وقت للحزن...اعتقد أن الزحام قد يخف بعد حادثة القطار لكن آلافاً من البشر أشعروه بخيبة الأمل يحاول تخطيهم بقفزاته فتأتى سيارة طائشة تصدمه ويطير ذراعه الأيسر فى الهواء ,ينظر له بحسرة مكملاً طريقه يطلب الأمان بالقفز على الرصيف ,يشعر أنه تأخر وعندما يريد معرفة الوقت يتذكر ذراعه التى طارت ولا يمر وقت حتى يأتى ميكروباص يتخطى الرصيف حاملاً ذراعه الآخر! لن أيأس يمكننى مواصلة طريقى بلا أذرع يلمح منظره فى مرآة أحد المحال من وراء زجاج نظارته السميكة فيتذكر الكنغر "كنغر بلا أولاد" يفاجئه التعب قدم واحدة لا تكفى لا بد من الراحة...يلقى بنفسه على أقرب مقهى...يشاهد التلفاز فترة فيطير عقله,تفقد أنفه حاسة الشم من اختلاط دخان الشيشة مع دخان السيارات الكثيف فيقوم مترنحاً مواصلاً قفزاته يجد أضواء زفاف يمر بين المدعوين بصعوبة ويلقى نظرة سريعة على الكوشة يشاهد العروس فينكسر قلبه
تقفز الدموع من عينيه إلى الأرض بغزارة يقطع عليه حزنه دفعة تأتيه من الخلف تسقط نظارته وتوقعه على الأرض يقوم بعد عناء لا بد من مواصلة الطريق يكتشف أنه لا يرى...أصبح خفاشاً بلا أجنحة فى المدينة المضيئة...يرى بأذنيه سيارة شرطة قادمة ويفاجأ بشخص يمسك بما تبقى من ملابسه:بطاقتك...
يريد أن يضحك فينحبس صوته يحاول الصراخ فلا يسمع شيئاً ,لقد تأخرت كثيراً
يسمع صوت سباب وعراك ويشعر بمن يجرى حوله يتخبط حتى يفاجأ بضربة تفصل ركبة رجله السليمة فيهوى...يزحف مصراً على الوصول يمر من بين الأقدام منثنياً كالثعبان...ثعبان بلا سم...يعلو فجأة صوت الميكروفونات وضجيج السيارات فتصم أذناه ويفقد آخر خيط يربطه بالعالم...تدوسه أقدام وإطارات سيارات...يصبح لا شئ...
لكنه غير يائس...ينقبض وينبسط محاولاً التقدم...يتحرك فى مداره البيضاوى ببطء والأمل هو آخر ما يملك وهو مستمر فى الانقباض والانبساط:
بالتأكيد سأصل

طارق رمضان

الجمعة، ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٧

موت أداة الاستثناء..حلم مغاميري آخر يتحقق



دي بقي مش حقدر أقول عنها حاجة..مبروك يا طارق..يا باشمهندس القصة المغاميرية
المجموعة صدرت والحمدلله بعد كفاح مضني
خلليكم معايا عشان انقلكم معاد حفل التوقيع ان شاء الله
ألف مبروك لطارق رمضان
عقبال كل حد عنده حلم

الأحد، ١٦ ديسمبر ٢٠٠٧

أنا..أخري

لماذا يريدني الآخرون..أخري

قد تبدو أجمل..أكثر تألقا ونجاحا..أكثر طاعة ونقاء
لكنها ..أخري
تيهانة ببريقها، ملتفة بارادتهم..ترميني بنداء مغرٍ
وأنا أنا
محتضنة دفء وجودي، متحصنة بذاتي.. أخرج لساني لهم..أتشبث بي

عفوا سادتي الآخرين..لم أخلق بهذا الخيار