الاثنين، ٢٤ مارس ٢٠٠٨

وحشة

وحشتيني
وكأن سنوات مُنسية، لم تمر علي رحيلِك
وكأنني لم أعتد صمت الامسيات ووحشة الاماكن في غيابك
وحشتيني
وكأنك كنتِ هنا بالأمس فقط، تتمتمين بالدعاء لي،..تمسح عيناك شعري، وتداعب روحك وجودي
وحشتيني..وكأن رائحتَك مازالت بأركان فراشي، وكأنني أقابل عينيكِ كلما فتحتُ عيني
وكأن هموم الحياة لم تهرسني، و لم تنقلُكِ من بؤرة المحسوس في عقلي الي بؤرة الذكري
وكأنك تركتِني للتو، وحشتيني

الأحد، ١٦ مارس ٢٠٠٨

ويحدث



يحدث أحيانا كثيرة، أن تحتاج لمن احتاجوا لها..فلا تجدهم..فتنكسر وحيدة، وينطفيء لهبها وحيدة..ويخفت ذلك الشيء المضيء بداخلها رويدا..يحدث احيانا كثيرة، أن يؤلمها غياب من كان خموله يملأها حياة، وأن يقتلها صخبه البعيد ببطء..
يحدث أحيانا كثيرة، أن يخنقها الحبل الذي لفته بنفسها علي معصميها؛ ولا تعرف لعقده حلا..ويحدث في أحيان مريرة، أن تبتلع الجرح الذي لا ينمحي، فتحيا وتموت به ..
يحدث أحيانا، ان ترفض انهيارها الضعيف، وأن تحاول نهوضا..وأن تحاول تشبثا..وأن تحاول وجودا..فتملأ عينيها ضبابيات ممسوخة، وأشياء تظن أنها حدثت يوما..تتكيء عليها؛ فتركلها..وتظل تتمني انهيارها القديم..
يحدث أحيانا، أن تجوع لهم، ويعطشونها؛ فتتصبر بكسرات غير مرئية بالذاكرة..وقطرات ملحية مريحة..تزيدها جوعا وعطشا
يحدث دائما..أن تعاود ..

الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠٠٨

من عبيد

المراية
----
ما افتكرش زمان ف عمري
كنت أصدق اني عيّل
كنت قزعة..
بس حاسس، اني شخص ماهوش قليل
كنت شايف اني راجل
حلمي"خاص جدا وعاجل"
كنت أشوف صورتي ف عيونهم
اني عيل، شيء يحير
وان قالوا لي ف يوم ح تكبر
كنت أقول أنا مش صغير
لما كنت ومن وراهم
أهوي أقيس بدلة بابايا
كل ساعة أقيس ف طولي
وأجري أعلّم ع المراية
سنتي ..سنتي
أفضل متابع
وأجري أعد علي الصوابع
كنت أشوف صورتي ف عيونهم
اني عيل
شيء يحير
وان قالوا لي دة لسة بدري..
كنت أقول أنا مش صغير
لما أول مرة قلبي
جه ودق ف اعدادية
كنت شايف نفسي فارس
والأميرة دي تبقي هي
وأبني بيت لينا ف خيالي
وابتكر
أسماء عيالي
كنت أشوف صورتي ف عيونهم
اني عيل
شيء يحير
وان قالوا لي دة لما تكبر
كنت أقول أنامش صغير
لما جيت قبل الأوان
نفسي أحلق شعر دقني
وأبني أحلام الرجولة..تجري أحلامي تسابقني
كنت باحلم بالسوالف..اي شكل يكون مخالف
كنت أشوف صورتي ف عيونهم ، اني عيل
شيء يحير
وان قالوا لي دة لسة يا ابني
كنت أقول أنا مش صغير
الغريبة..
لما مرت لحظة لحظة سنين صبايا
لما صرت لابد أوطي..
لجل أسرح ف المراية
سرسبت ضحكة طفولتي
لما نسيتها الملامح
والمشاغل ،غصب عني
سكنت القلب اللي طامح
حنّ قلبي لأياميها
روحي راحت تشتهيها
نفسي أنام علي حجر أمي
وأركب السلم حصان
نفسي ألعب برة حافي..
والا أشاغب ف الجيران
نفسي أصرخ
"آه..كفاية"
اللي شايله دة مش قلّيل
بس خايف من سؤالهم
انت راجل..والا عيّل
أيوة عيل، بس ترجع
ضحكتي تزين لي وشي
أجري وقت ما احب اجري
أمشي وقت ما احب امشي
نفسي أروح وقت أما أهوي
وآجي وقت ما أحب آجي
نفسي أهرب من همومي
أخترع يومي بمزاجي
انتو مش شايفين حقيقتي
مش ملامحي ومش دة سني
اللي باين مني ليكم
وش لابسه انا غصب عني
شاب لسة ف عشريناته..شكله عدي الاربعين
بس شايل بين ضلوعه
قلب طفل..عشر سنين
***************************
ليــــــــل
------
الليل طويل.....
مين يصرفه!
ويمد ايده يجيب نهار
أصبح عارفنا ، ونعرفه
عشش ما بيننا ف كل دار
ولّف علينا وصار صديق
يسبق..
يورينا الطريق
ساب بصمته علي كل شيء
حتي الملامح
والسمار
شوف لما يبقي الليل صديق!!
العين تولف ع الضلام
وان حس قلبك
ألف ضيق
تنطق
ماتلقاش الكلام
تكتم ف صدرك صرختك
ولحد ما ضلوعك تئن
تطلع..
تعافر كلمتك
لكن تشوف الليل..
تكنّ
ترجع لجوفك من سكات
ترجع تواسي ف الآهات
تبلع لسانك
او تبات
وتنام وتحلم بالنهار
مين يصرف الليل الطويل
ويمد ايده
يجيب نهار!!
*****************************

بايني كبرت



هذه المرة..ابن البلد أحمد عبيد، أبو يوسف، الذي يؤكد أنه "كبر" وبقي قادر علي توصيل قطعة من روحه للناس
عبيد في خيالي هو الراوي أبو ربابة..هكذا وحسب
ألف مبروك يا أحمد يا عبيد، يا أبو المغامير
ويارب من انجاز لانجاز يا كل مغامير الدنيا
--------------------------
اسم الديوان: بايني كبرت
الشاعر المغمور: أحمد عبيد
صادر عن : المجلس الأعلي للثقافة-سلسلة الكتاب الأول
----------------------------------
ونفسي أقدملكم كل قصائد الديوان، لكن لا بأس باثنتين من لؤلؤاته

الثلاثاء، ٢٦ فبراير ٢٠٠٨

shock


ان من صدمني مؤخرا،لم يخطر بباله قط، مقدار ما قدمه لي من انعاش..لم يخطر له أنه بدد بحجره الملقي في وجهي،ملل الحياة، والشعور المقزز بأنها معادة ومعتادة
كان قد قتلني شعوري بتكرارية الحياة، بكونها دعابة قديمة، نسخها احدهم علي رأسي، وترك مشغلها يدور بلا انقطاع..
وأنا أصرخ..لقد انتهت مرارا..وبدأت مرارا..لقد حفظتها، لقد وعيتها، لقد..مللتها
وأصرخ حتي أمل الصرخة، وأعتاد الدعابة..وأحيا بها في ذهني لصيقة، واتركها تعيد نفسها بحذافيرها..كدقات قلبي التي لا حيلة لي فيها..كأنفاسي التي تدخل وتخرج بلا ابتكار..تنطفيء لمعة عيني، وينتهي الأمل في اتساعهما يوما..كل ماسيقال قد قيل قبلا، وكل ما سيحدث قد حدث مرارا، كل موقف تدري آخره..وكل نكتة تتوقع نهايتها..لا شيء أسوأ من الملل الا اعتياد الملل..وأنا اعتدته حتي صار الوجود
الي أن صدمني أحبتي، ومع مرارة الصدمة..انتعش ذلك القلب، واتسعت العينان اخيرا..هذا..مالم..أتوقعه
هذا..فوق..احتمالي..هذا جديد تماما..
هذا الالم، بهذه الكيفية يؤكد أنني علي قيد الحياة لم أزل..يؤكد أنني لم أمت بعد..مازلت علي الحزن الممتع قادرة، ومازال القلب قادرا علي ان يحيا مشاعر غير معتادة..مازالت عيناي قادرتين علي رؤية ألوان غير مألوفة..مازال البكاء ممكنا..ومازال بالحياة، مالم أخبره
تحية مريرة اذن، لكل من صدمني

الأحد، ١٧ فبراير ٢٠٠٨

جنون

أتطلع لجنونهم عبر الشارع المشتعل..فوضي الفرح تكتسح ويصبح لها فجأة الكلمة الأولي

أضبط نفسي تتراقص علي الهوجة؛ فأقرر أن من حقها أن تجن قليلا..

ألوّن وجهي وروحي وأقفز خارج البيت ..

الأمواج البشرية تبتلعني،فأغرق بينهم

عدوي السعادة تنتقل سريعا في جو محمل بالغبار..أعلو،لارتفع الي عين ذلك الطائر هناك، أراني وسطهم بألواني وحيدة..منضبطة..

تبا للوقار وسط هذا الخضم

أنسحب من بينهم،غير قادرة حتي علي التصفيق..أقاوم حتي أنفصل

أعود لمكاني بالأعلي الكئيب..وأعاود التطلع لهم بحسد..

تطلعت لمرآتي أحاول محو الألوان؛فصارحتني :
-تحتاجين الي هموم اكبر ومآس اشد؛لتعيشي جنونهم باستمتاع


الأحد، ١٠ فبراير ٢٠٠٨

كطعم النصر


بجد فرحانة انا بفوز منتخبنا الوطني ببطولة أفريقيا..حاسة ان دة الصح، وفرحانة للعيال الرجالة دول..الجيل المؤمن الواعي المتضامن اللي مليان عزم ورايح حاطط عينه علي هدف كبير تتفتفت قدامه كل الاهداف التانية..
مفردات النصر اللي مش بتتغير ابدا..من يوم ما خلق ربنا البشر لحد ما يبعثهم..روح النصر اللي بتنصر ربنا فربنا بينصرها..علامات النصر اللي بتنطبق علي اي مجال ف الدنيا..الروح دي، لو لعبنا بيها بنكسب، ولو حاربنا بيها بننتصر، ولو قاومنا بيها حنرجع ارضنا وحنكسب قضيتنا

-------------------------------------------------------------------------------------

والكاس للناس الغلابة..اللي بيتحرق دمهم نقطة نقطة لحد الفوز، واللي بيرفعوا ايديهم لربنا بعد كل صلا دعوات وشكر..الكاس للناس البسطا..اللي مش واخدين منها حاجة، وعارفين انهم حيقعدوا يعدوا مكاسب الولاد المادية برهبة، ومع ذلك لافين بطونهم وقلوبهم بالعلَم ..الكاس للناس الفقرا، اللي متوقعين بعد البطولة زيادة اسعار، وزحمة ف الشوارع، وابتزاز من قبل المسؤلين، واستغلال من قبل المعلنين، ومع ذلك فرحانين من قلوبهم..الكاس مش لسيادة الريس وسيادة جمال الريس وسيادة علاء الريس
الكاس لأمي وأبويا وجيراني..الدهب لينا احنا